فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 930

سورة القيامة، مكية

وهي تسع وثلاثون آية في المدني، وأربعون في الكوفي

1 -قوله: {لا أقسم} قرأه قنبل بهمزة بعد اللام، من غير ألف، وقرأ الباقون بألف بعد اللام، وبهمزة قبل القاف.

وحجة من قرأ بغير ألف بعد اللام أنه جعل اللام لام قسم دخلت على {أقسم} ، وجعل {أقسم} حالًا، وإذا كان حالًا لم تلزمه النون؛ لأن النون المشددة إنما تدخل لتأكيد القسم، ولتؤذن بالاستقبال، فإذا لم يكن الفعل للاستقبال جاز ترك دخول النون فيه، ويجوز أن يكون الفعل للاستقبال، لكن جاز حذف النون، وإبقاء اللام كما أجازوا حذف اللام، وإبقاء النون كما قال:

وقتيل مرة أنارن فإنه = فرغ وإن أخاكم لم يثأر

وأكثر ما يجوز هذا في الشعر، وقد أجاز سيبويه حذف النون التي تصحب اللام في القسم، وهو قليل.

2 -وحجة من قرأ بإثبات الألف بعد اللام أنه جعل {لا} زائدة صلة، كزيادتها في قوله: {ما منعك ألا تسجد} «الأعراف 12» ، وفي قوله: {لئلا يعلم أهل الكتاب} «الحديد 29» فالمعنى: أقسم بيوم القيامة ولا أقسم، فـ {لا} الثانية للنفي غير زائدة، والأولى زائدة صلة، وفي زيادة {لا} في أول الكلام نظر، لكن يجوز، على تأويل، أن القرآن كله كالسورة الواحدة، ألا ترى أن الشيء يُذكر في سورة ويأتي الجواب عنه في سورة أخرى، ألا ترى أنه قوله: {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت