1 -تفرد حمزة بتخفيف كل همزة متوسطة أو متطرفة، إذا وقف خاصة، ووافقه هشام على تخفيف المتطرفة خاصة، وحقق ذلك سائر القراء غيرهما في الوقف كالوصل فإن كانت الهمزة بعد حرف زائد، لا يغير الكلام حذفه، لم يخفف نحو: «فإن، ولأن، وفبأي، والآخرة» وشبهه.
وحجة من خفف الهمزة هو ما ذكرنا متقدمًا من ثقل الهمزة وجلادتها وبعد مخرجها، وتصرف العرب في تغيير لفظها، فخففها طلبًا للتخفيف فيها، لصعوبة التكلف في تحقيقها.
2 -فإن قيل: فلم خص الوقف بالتخفيف للهمزة دون الوصل؟
فالجواب أن القارئ لا يقف إلا وقد وهنت قوة لفظه وصوته، فيما قرأ قبل وقفه، والهمزة حرف صعب اللفظ به، فلما كان الوقف، يضعف فيه صوت القارئ بغير همز، كان فيما فيه همزة أضعف، فخفف الهمزة في الوقف للحاجة إلى التسهيل والتخفيف على القارئ، مع ما أنها لغة للعرب، ومع نقله ذلك عن أئمته، فأما الوصل فإن قوة القارئ في لفظه وجمام قوته في ابتدائه تكفي