فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 930

مكية، وهي تسع وستون آية في المدني والكوفي

وعن قتادة أنه قال: من أولها إلى: {وليعلمن المنافقين} «11» مدني وباقيها مكي.

1 -قوله: {أو لم يروا} قرأه حمزة والكسائي وأبو بكر بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.

وحجة من قرأ بالتاء أنه أجراه على مخاطبة إبراهيم لقومه، لتقدم خطابه لهم في قوله: {اعبدوا الله وتقوه} «16» وقوله: {ذلكم خير لكم} ، وقوله: {إنما تعبدون من دون الله أوثانًا وتخلقون إفكًا} «17» وكذلك ما بعده، فجرى {أو لم تروا} على الخطاب؛ لأنه في سياق خطاب مكرر: ويجوز عند أبي طاهر أن يكون خطابًا للنبي على التنبيه على قدرة الله، بدلال قوله بعد ذلك: {قل سيروا في الأرض} «20» ومنع ذلك غيره، وقال: هو خطاب للمشركين، والمعنى: قل لهم يا محمد: أو لم تروا كيف يبدئ الله الخلق قال: ولا يحسن أن يكون خطابًا للمؤمنين، لأنهم لم يكونوا في شك من البعث، فينبهوا عليه، لأنه قد استقر ذلك في نفوسهم، وآمنوا به، وإنما ُنبه عليه من يجحده ويقوي التاء «قل سيروا في الأرض» والأمر خطاب، وهو للكفار.

2 -وحجة من قرأه بالياء أنه رده على لفظ الغيبة التي قبله، في قوله: {وإن يكذبوك فقد كذب أمم} «18» فالمعنى: أو لم ير الذي اقتصصنا عليهم قصص الأمم السالفة، كيف يبدئ الله الخلق، ويمكن أن يكون التقدير: أو لم ير من مضى من سالف الأمم كيف يبدئ الله الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت