مكية، وهي تسعون آية وثمان في الكوفي، وتسع في المدني
قد تقدم ذكر الاختلاف في {كهيعص} وذكر علة الإمالة وعلة الإدغام والإظهار.
1 -قوله: {يرثني ويرث من} قرأهما أبو عمرو والكسائي بالجزم، وقرأهما الباقون بالرفع.
وحجة من جزم أنه جعل {يرثني} جوابًا للطلب، فجزمه، وعطف عليه، و «يرث» في الطلب قوله: {فهب لي} «5» لأنه بمعنى الجزاء، وجعل الكلام متصلًا بعضه ببعض، وقدّر أن الولي بمعنى «الوارث» فتقديره: فهب لي من لدنك وليا وارثا يرثني، ويقوي الجزم أن «وليا» رأس آية مستغن عن أن يكون ما بعده صفة له، فحمله على الجواب دون الصفة.
2 -وحجة من رفع أنه جعل {يرثني} صفة لـ «ولي» ، لأنه إنما سأل زكريا وليا وارثا علمه ونبوته، فليس المعنى على الجواب لأن الولي يكون غير وارث فليس المعنى: إن وهبت لي وليا يرثني، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، ويقوي الرفع أن {وليا} رأس آية، فاستغنى الكلام عن الجواب.
3 -قوله: {عتيا} ، و {جثيا} ، و {بكيا} ، و {صليا} قرأ ذلك حفص وحمزة والكسائي بكسر أوائلها، غير أن حفصا ضم الباء من {بكيا} ، وقرأ الباقون بالضم فيها.
وحجة من كسر أن هذه الأسماء جمع «عات وجاث وباك وصال» ، جمع