سورة والمرسلات، مكية،
وهي خمسون آية في المدني والكوفي
1 -قوله: {أو نذرا} قرأه الحرميان وأبو بكر وابن عامر بضم الذال، وقرأ الباقون بإسكان الذال، وهما لغتان، والضم الأصل، والإسكان للتخفيف، كما أجمع على الإسكان في قوله: {عُذرًا} ، فهو حجة لمن أسكن {نذرا} لأنه أجرى اللفظين على سنن واحد، وأصلهما مصدران بمعنى «الإعذار والإنذار» ويجوز نصب قوله: {عُذرًا} على البدل من {ذكرا} ويكون مفعولًا به للذكر، ويجوز أن يكون مفعولًا من أجله و {نذرا} معطوفًا عليه في كل وجه، ويجوز أن يكون «عذرا أو نذرا» جمع «عاذر وناذر» كما قالوا: «سارق وسُرق» ويجوز أن يكون {نذرا} جمع «نذير» كـ «رغيف ورُغف» ومنه قوله: {من النذر الأولى} «النجم 56» وهو جمع «نذير» فإذا جعلته جمع «فاعل» أو جمع «فعيل» كان النصب فيه على الحال من الإلقاء، كأنهم يلقون الذكر في حال العذر والنذر.
2 -قوله: {أقتت} قرأه أبو عمرو بالواو، لأنه من الوقت، فهو الأصل؛ إذ فاء الفعل واو، وقرأ الباقون بهمزة مضمومة، بدل من الواو لانضمامها، وهي لغة فاشية، فالواو إذا انضمت أولًا أو ثالثة، وبعدها حرف أو حرفان. فالبدل فيها مطرد، وذلك نحو: أجوه وأدؤر، وقد حكي همزها متطرفة، نحو: لا تنسؤا الرجل، وهو مكروه؛ لأن الضمة فيه عارضة، وإنما يقع الهمز في الواو إذا كانت مضتها أو كسرتها لازمة أصلية، نحو: وجوه ووشاح، ومعنى {إذا الرسل أقتت} جعل لها يوم القيامة وقتًا، كما قال: {إن يوم الفصل ميقاتهم} «الدخان 40» وقال: {إلى يوم الوقت المعلوم} «الحجر 38» .