مكية، وهي أربع وخمسون آية في المدني والكوفي
1 -قوله: {عالم الغيب} قرأه نافع وابن عامر على وزن «فاعل» ، على معنى: هو عالم فرفعه على خبر ابتداء محذوف، أو على الابتداء والخبر محذوف، أو يكون الخبر {لا يعزب عنه} ، و «فاعل» أكثر في الكلام من «فعال» ، وقد قال تعالى: {عالم الغيب والشهادة} «الأنعام 73» فهو إجماع، وقال: {عالم الغيب فلا يُظهر} «الجن 26» فهو إجماع، وهو الاختيار؛ لأنه المستعمل في الأكثر، وقرأه حمزة والكسائي «علام الغيب» بالخفض على وزن «فعال» الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره، كما قال: {يقذف بالحق علام الغيوب} «سبأ 48» فهذا إجماع بناء للمبالغة في علم الله جل وعز للغيوب، وقد قال تعالى عن عيسى إنه قال: {إنك أنت علام الغيوب} «المائدة 116» فهذا أيضًا إجماع، والخفض فيه على أنه نعت لله في قوله: {الحمد لله} «1» ، وقرأ الباقون «عالم» على وزن «فاعل» لكثرة استعمالهم «فاعل» في الصفات، غير أنهم خفضوا على النعت لله جل ذكره.
2 -قوله: {لا يعزب عنه} قرأه الكسائي بكسر الزاي، وقرأ الباقون بضم الزاي، وهما لغتان مثل «يعكِف ويعكُف ويفسِق وفسُق» .
3 -قوله: {من رجزٍ أليم} قرأ ابن كثير وحفص «أليم» بالرفع، على النعت للعذاب على تقدير: عذاب أليم من رجز، وفيه بعد، لأن الرجز هو العذاب، فيصير التقدير: عذاب أليم من عذاب، فهذا معنى غير متمكن، وقرأ