فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 930

1 -اعلم أن هاء التأنيث أشبهت الألف التي للتأنيث من خمس جهات: احداها قرب المخرج من الألف، والثانية أنها زائدة كألف التأنيث، والثالثة، أنها تدل على التأنيث كالألف، والرابعة أنها تسكن في الوقف كالألف، والخامسة أن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحًا كالألف، إلا في موضع واحد، لزمت لفظ الهاء في الوصل والوقف، فكسر ما قبلها على التشبيه بهاء الإضمار وذلك كقولك: هذه، ولأن أصل الهاء ياء في هذي، فلما تمكن الشبه في الوقف بالسكون أجراها الكسائي مجرى الألف في الوقف خاصة، فأمال ما قبلها من الفتح، فقرَّبه من الكسر كما يفعل بألف التأنيث، إلا أن ألف التأنيث تقرب في الإمالة نحو الياء، وليست كذلك الهاء، فإن وصل فتح؛ لأنها تصير تاء، فلا تشبه حينئذٍ الألف، فلذلك حسن الوقف بالإمالة، وذلك نحو: «حبة، ودابة» وشبهه، تقف بالإمالة عليه للكسائي.

2 -فإن سأل سائل فقال: لم فتح ما قبل هاء التأنيث ولزمه الفتح، وقد كان قبل دخول هاء التأنيث يجري عليه الإعراب، فلما دخلت هاء التأنيث لزم الفتح، وإلا لزم السكون لزوال الإعراب عنه إلى هاء التأنيث؟

فالجواب أنك إذا قلت: «قائم، وصائم» جرى الإعراب في الميم، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت