سورة الملك، مكية،
وهي ثلاثون آية في الكوفي، واحدى وثلاثون آية في المدني
1 -قوله: {من تفاوت} قرأه حمزة والكسائي بتشديد الواو، من غير ألف قبلها، قرأ الباقون بالتخفيف، وبألف قبل الواو، وهما لغتان، حكى سيبويه «ضاعف وضعَّف» بمعنى، وكذلك «فاوت وفوّت» بمعنى، وحكى أبو زيد أنه سمع «تفاوت الأمر تفاوتًا وتفوتًا» ونفى الأخفش أن يقال: تفوَّت الامر، وقال: إنما يقال: «تفاوت الأمر» ، واختيار القراءة بالألف، لأنها أفصح وعليها الأكثر.
2 -قوله: {وإليه النشور. أأمنتم} قرأه قنبل بواو مفتوحة بدل من همزة {أأمنتم} المفتوحة الأولى، لانضمام ما قبلها، وذلك في الوصل خاصة، ويمد بعد ذلك قدر همزة بين بين، فإذا ابتدأ حقق الهمزة، ثم يمد كمده لـ «أأنذرتم، وأأقررتم، وأأنت قلت للناس» لأنه يحقق الأولى في ذلك، ويجعل الثانية بين الهمزة والألف، فيمد الساكن الذي بعد همزة بين بين، وكان يجب على أصله ألا يمد في هذه السورة، ولا في قوله: {أألد وأنا عجوز} «هود 72» لأن ما بعد الهمزة فيهما حرف متحرك، لكنه أجري على نظاره مما اجتمع فيه همزتان مفتوحتان، فوقع المد فيه لذلك، لئلا يختلف الأصل وقرأ الباقون على أصولهم، الكوفيون وابن ذكوان على التحقيق، وهشام وأبو عمرو وقالون على تحقيق الأولى، وجعل الثانية بين بين، وإدخال ألف بينهما، فيمدون مدًا مشبعًا، وورش يحقق الأولى، ويبدل من الثانية ألفًا، وعنه أنه جعل الثانية بين بين، وكذلك يقرأ ابن كثير في روايتيه، إذا ابتدأ، عن قنبل، فيكون مدّه