متوسطًا لابن كثير.
3 -قوله: {فسحقًا} قرأه الكسائي بضم الحاء، وروي عنه أنه خير فيه، والضم هو المشهور عنه، وقرأ الباقون بإسكان الحاء، وهما لغتان، والضم هو الأصل، والإسكان على وجه التخفيف، فهو كـ «العنُق والعنْق والطنُب والطنْب» وهو مصدر، والأصل فيه الإسحاق، لأن معناه «أسحقهم الله إسحاقًا» ، ولكن أتى {فسحقًا} على الحذف، ومعناه: فبعدًا لهم، ومنه قوله: {مكانٍ سحيق} «الحج 31» أي: بعيد.
4 -قوله: {فستعلمون من هو} قرأه الكسائي بالياء، وهو الثاني، رده على لفظ الغيبة التي قبله في قوله: {فمن يجير الكافرين} «28» وقوله: {بل لجوا} «21» وقوله: {وجوه الذين كفروا} «27» ، وقرأ الباقون بالتاء لتقدم لفظ الخطاب، وتكرره في قوله: {قل أرأيتم} «28، 30» قبله وبعده، وفي قوله: {جند لكم} و {ينصركم} «20» ، و {يرزقكم} «21» ، وفي قوله: {أنشأكم وجعل لكم} «23» ، وقوله: {ما تشكرون} وفي قوله: {ذرأكم وإليه تحشرون} ، وفي قوله: {كنتم} وكلهم قرأ الأول بالتاء، وهو قوله: {فستعلمون كيف} «17» ، والاختيار التاء؛ لأن الجماعة على ذلك، ولأنه أبلغ في التهدد والوعيد، لأن من تهددته وتواعدته، وأنت تخاطبه، أخوف ممن بلغه عنك التهدد والوعيد.
5 -فيها ياءا إضافة قوله: {إن أهلكني الله} «28» أسكنها حمزة.