مكية، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة وهن
قوله: {أفمن كان مؤمنًا} «18» إلى آخر الثلاث الآيات
وهي ثلاث آية في المدني والكوفي.
1 -قوله: {كل شيء خلقه} قرأه الكوفيون ونافع بفتح الام من «خلقه» ، جعلوه فعلًا ماضيًا صفة لـ «شيء» أو لـ «كل» والهاء تعود على الموصوف، على «شيء» أو على «كل» ، وقرأ الباقون بإسكان اللام، جعلوه مصدرًا، عمل فيه ما دل عليه الكلام المتقدم، كأن قوله {أحسن كل شيء} دل على خلق كل شيء خلقا، ومعناه: أتقن كل شيء خلقه، والهاء تعود على اسم الله جل ذكره، أو على «كل» ويجوز نصب «خلقه» على البدل من «كل» والتقدير: أحسن خلقه كل شيء، أي: أتقنه وأحكمه.
2 -قوله: {ما أخفي لهم} قرأه حمزة بإسكان الياء، وقرأ الباقون بالفتح.
وحجة من أسكن الياء أنه جعل الهمزة للمخبر عن نفسه، فهو فعل مستقبل، سكنت الياء فيه لاستثقال الضم عليها، فهو إخبار من الله جل ذكره عن نفسه بأنه أخفي عن أهل الجنة ما تقر به أعينهم بدخول الجنة ونعيمها، والسلامة من النار وعذابها، ويقوي الإخبار أن قبله إخبارًا عن الله أيضًا في قوله: {لأتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن} «13» وقوله: {إنا نسيناكم} «14» ، وقوله: {بآياتنا} «15» وقوله: {ومما رزقناكم} «16» فكله إخبار من الله عن نفسه، فجرى ما بعده عليه، وما في هذه