مكية سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة
وهن قوله تعالى: {هذان خصمان} «19» إلى تمام الثلاث الآيات، وهي ست وسبعون آية في المدني وثمان في الكوفي، وقيل: إنها مدنية كلها.
1 -قوله: {سكارى وما هم بسكارى} قرأه حمزة والكسائي بفتح السين، من غير ألف، على وزن «فَعلى» كصرعى، وقرأ الباقون بضم السين، وبألف بعد الكاف، على وزن «فُعالى» ككُسالى.
وحجة من قرأ بغير ألف أنها لغة في جمع «سكران» حكى سيبويه: قوم سكرى، قال: جعلوه كالمرض، كأنهم شبهوه به، كما كان أمرًا دخل عليهم في أجسامهم، وقد قيل: إنه يجوز أن يكون «سكرى» جمع سَكِر، حكى سيبويه: رجل سكر، فيكون سكرى جمع سَكِر، كهَرِم وهرمى، زَمِن وزَمنى، فيكون التأنيث في «سَكرى» على هذا التأنيث للجمع، ليس كالتأنيث في امرأة سَكرى.
2 -وحجة من أثبت الألف أنه أتى به على لفظ لا يشبه الواحد، وهو الأصل في جمع سكران، ككسلان وكسالى، وقد تقدم ذكر الإمالة فيه وفي غيره، والحجة في ذلك، و «سكارى» هو الاختيار، لأن الأكثر عليه.
3 -قوله: {ثم ليقطع} ، {ثم ليقضوا} ، {وليوفوا} ، {وليطوفوا} قرأ ورش وأبو عمرو وابن عامر: «ثم لقطع» بكسر اللام، وأسكن الباقون، ومثله في {ثم ليقضوا} غير أن قنبلا معهم على الكسر. وقرأ