ابن ذكوان {وليوفوا} ، {وليطوفوا} بكسر اللام فيهما، وقرأ الباقون بالإسكان، وتفرد أبو بكر بتشديد الفاء، وفتح الواو في {وليوفوا} .
وحجة من كسر أنها لامات أمر، أصلها الكسر، فأتى بها على الأصل، كما لو ابتدأ بها لم تكن إلا مكسورة، فأجارها مع حرف العطف مجراها بغير حرف في الابتداء وكأنه لم يعتد بحرف العطف، وهو الاختيار.
4 -وحجة من أسكن أنه على التخفيف للكسرة، فأسكنها وكأنه اعتد بحرف العطف، وقد منع المبرد إسكان اللام مع {ثم} لأنها كلمة يوقف عليها وكذلك منع الإسكان في {ثم هو} ولم يجزه.
5 -وحجة من شدد الفاء أنه بناه على {وفّى} للتكثير، كما قال: {وإبراهيم الذي وفّى} «النجم 37» .
6 -وحجة من خففه أنه بناه على «أوفى» الذي يقع للقليل والكثير كما قال: {وأوفوا بعهد الله} «النحل 91» هما لغتان، فأما من أسكن اللام مع الواو وكسرها مع {ثم} فإنه لما رأى {ثم} قد تنفصل من اللام ويمكن الوقف عليها قدر أن اللام يبتدأ بها فكسرها، ولما رأى الواو لا تنفصل من اللام ولا يوقف عليها دون اللام قدر اللام متوسط فأسكن استخفافًا. وقد مضى نحو هذه العلة في {ثم هو} وهو أول البقرة، فأما من أسكن معها، أو كسر، ولم يفرق بينهما، فإنه لما رآهما حرفي عطف، متصلين بلام أجرى اللام معها مجرى واحد، فأسكن استخفافًا أو كسر على الأصل.
7 -قوله: {ولؤلؤا} قرأه نافع وعاصم بالنصب، هنا وفي سورة فاطر، عطفاه على موضع {أساور} لأن «من» زائدة. والتقدير: يحلَّون