فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 930

قرأ أبو عمرو وخلاد والكسائي بإدغام الباء الساكنة في خمسة مواضع، وهي جملة ما في كتاب الله من ذلك، وهي قوله: {اذهب فمن تبعك} «الإسراء 63» ، {أو يغلب فسوف} «النساء 74» ، {وإن تعجب فعجب} «الرعد 5» ، و {اذهب فإن} «طه 97» ، {ومن لم يتب فأولئك} «الحجرات 11» وأظهر ذلك الباقون.

1 -وحجة من أدغم أن الفاء حرف فيه تفش، وذلك قوة فيه، والباء أقوى منه؛ لأنها شديدة مجهورة، والفاء مهموسة رخوة، فلما كان في كل واحد منهما قوة واشتركا في المخرج من الشفتين، وي أن لام المعرفة لا تدغم في واحدة منهما، جاز إدغام الأول في الثاني، والإظهار أحسن وأقوى، لأن الأول أقوى من الثاني للجهر والشدة اللذين فيه، ولضعف الثاني بالهمس والرخاوة اللذين فيه، فإذا أدغمت أبدلت من الأول حرفًا أضعف منه، فأبدلت من حرف قوي حرفًا ضعيفًا، وأيضًا فإنهما منفصلان، وأيضًا فإن على الإظهار أهل الحرمين وعاصمًا وابن عامر وخلفا، وذلك حجة، وأيضًا فإن الإظهار هو الأصل، فالإظهار أحسن، فأما إتيان الميم بعد الباء فذلك موضعان في البقرة: {يعذب من يشاء}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت