سورة الفتح، مدنية
وهي تسع وعشرون آية في المدني والكوفي
1 -قوله: {لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه} قرأ أبو عمرو وابن كثير بالياء، في الكلمات الأربع، على لفظ الغيبة؛ لأن قوله: {إنا أرسلناك} «8» يدل على أن ثم مرسلًا إليهم، وهم غيب، فأتى بالياء إخبارًا عن الغيب المرسل إليهم، وقرأ الباقون بالتاء فيهن، على المخاطبة للمرسل إليهم من المؤمنين، لأن {إنا أرسلناك} يدل على أن ثم مرسلًا إليهم فخص المؤمنين بالخطاب؛ لأنهم أجابوا وآمنوا بالرسول، وقد تقدم ذكر {دائرة السوء} في براءة.
2 -قوله: {فسيؤتيه} قرأه الحرميان وابن عامر بالنون على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، وهو خروج من غيبة إلى إخبار، ومن إخبار عن واحد إلى إخبار عن جمع؛ لأن النون للجمع، وقرأ الباقون بالياء على لفظ الغيبة المتقدم قبله، وهو قوله: {يد الله} ، وقوله: {بما عاهد عليه الله} أي: {فسيؤتيه الله أجرًا} .
3 -قوله: {عليه الله} قرأه حفص بضم الهاء، أتى به على الأصل، بصلة الهاء بواو، ثم حذف الواو لسكونها وسكون اللام بعدها، فبقيت الضمة، وقرأ الباقون بالكسر؛ لأنهم أبدلوا من ضمة الهاء كسرة للياء التي قبلها؛ لأن الكسرة بالياء أشبه وهي أخف بعد الياء، فانقلبت الواو ياء، وحذفت لسكونها