مَكِّيَّةٌ
وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ آيَةً فِي الْمَدَنِيِّ وَالْكُوفِيِّ
«1» قَوْلُهُ: {وَالَّذِي قَدَّرَ} قَرَأَهُ الْكِسَائِيُّ بِالتَّخْفِيفِ، مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى جَمِيعِ الأَشْيَاءِ، وَالْمِلْكِ لَهَا، وَالْمَعْنَى فِيهِ: فَهَدَى وَأَضَلَّ، ثُمَّ حُذِفَ لَفْظُ الضَّلاَلِ لِدَلالَةِ لَفْظِ الْهُدَى عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ التَّقْدِيرِ، كَمَا قَالَ: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} «الرَّعْدِ 26» ، وَقَالَ: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} «الْفَجْرِ 16» . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّقْدِيرِ، عَلَى مَعْنَى: قَدَّرَ خَلْقَهُ فَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَصْلَحَتِهِ، وَقَدْ قَالَ: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} «الْفُرْقَانِ 2» .
«2» قَوْلُهُ: {بَلْ تُؤْثِرُونَ} قَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو بِالْيَاءِ، عَلَى لَفْظِ الْغَيْبَةِ، رَدَّهُ عَلَى قَوْلِهِ: {الأَشْقَى} «11» ، لأَنَّهُ لِلْجِنْسِ، فَهُوَ جَمْعٌ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، عَلَى الْخِطَابِ لِلْخَلْقِ الَّذِينَ جُبِلُوا عَلَى مَحَبَّةِ الدُّنْيَا وَإِيثَارِهَا، وَشَاهِدُ ذَلِكَ أَنَّ أُبَيًّا قَرَأَ: «بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ» فَهَذَا خِطَابٌ ظَاهِرٌ.
مَكِّيَّةٌ
وَهِيَ سِتٌّ وَعِشْرُونَ آيَةً فِي الْمَدَنِيِّ وَالْكُوفِيِّ
«1» قَوْلُهُ: {تَصْلَى نَارًا} قَرَأَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِضَمِّ التَّاءِ، جَعَلاَهُ فِعْلًا رُبَاعِيًّا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولَيْنِ: أَحَدُهُمَا مُضْمَرٌ فِي الْفِعْلِ، يَعُودُ