فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 930

وَالْعَادِيَاتُ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، وَالْقَارِعَةُ عَشْرُ آيَاتٍ فِي الْمَدَنِيِّ وَإِحْدَى عَشْرَةَ فِي الْكُوفِيِّ.

مَكِّيَّةٌ

وَهِيَ ثَمَانِي آيَاتٍ، لاَ اخْتِلاَفَ فِيهَا

«1» قَوْلُهُ: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ التَّاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ.

وَحُجَّةُ مَنْ ضَمَّ أَنَّهُ جَعَلَهُ فِعْلًا رُبَاعِيًّا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَامَ مَقَامَ الْفَاعِلِ، مُضْمَرٌ فِي {لَتَرَوُنَّ} ، و «هُمْ» اسْمٌ لِلْمُخَاطَبِينَ. وَالثَّانِي هُوَ الْجَحِيمُ، وَأَصْلُهُ «لَتَرَيُونَّ» عَلَى وَزْنِ «لَتَفْعَلُنَّ» مِثْلُ «تُكْرِمُنَّ» فَأُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةَ عَلَى الرَّاءِ، فَانْفَتَحَتْ وَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ كَمَا تُحْذَفُ مِنْ «تَرَى» بَعْدَ إِلْقَاءِ حَرَكَتِهَا عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَهَا، وَهُوَ الرَّاءُ، ثُمَّ لَمَّا تَحَرَّكَتِ الْيَاءُ، وَقَبْلَهَا فَتْحَةٌ، قُلِبَتْ أَلِفًا، وَحُذِفَتْ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ وَاوِ الْجَمْعِ بَعْدَهَا، فَبَقِيَ {لَتَرَوُنَّ} ، فَلَمَّا دَخَلَتِ النُّونُ الْمُشَدَّدَةُ لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ بُنِيَ الْفِعْلُ، فَحُذِفَتِ النُّونُ، الَّتِي هِيَ عَلَمُ الرَّفْعِ لِلْبِنَاءِ وَحُذِفَتِ الْوَاوُ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ أَوَّلِ الْمُشَدَّدِ، وَلَمْ يَجُزْ حَذْفُهَا لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، لأَنَّ قَبْلَهَا فَتْحَةً، وَالْفَتْحَةُ لاَ تَدُلُّ عَلَى الْوَاوِ، وَأَيْضًا فَقَدْ حُذِفَتِ الأَلِفُ الَّتِي قَبْلَهَا، وَلَوْ حُذِفَتْ هِيَ أَيْضًا لاَخْتَلَّ الْفِعْلُ لِزَوَالِ عَيْنِهِ وَلامِهِ وَوَاوِ جَمْعِهِ، فَيَصِيرُ الْحَذْفُ إِلَى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ، وَذَلِكَ اخْتِلاَلٌ ظَاهِرٌ، وَأَيْضًا فَإِنَّهَا عَلَمُ الْجَمْعِ، وَإِنَّمَا تُحْذَفُ الْوَاوُ، الَّتِي هِيَ عَلَمُ الْجَمْعِ، لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، إِذَا بَقِيَتْ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ، تَدُلُّ عَلَى حَذْفِهَا، نَحْوُ قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} «النَّمْلِ 49» ، وَقَوْلِهِ: {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ} «الْقَصَصِ 87» وَشِبْهِهِ. فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ لَمْ تُحْذَفْ، وَحُرِّكَتْ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَعَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت