فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 930

سورة القلم، مكية،

وهي اثنتان وخمسون آية في المدنية والكوفي

1 -قوله: {ن والقلم} قرأه أبو بكر والكسائي وابن عامر بالإدغام، على نية الوصل، وأظهر الباقون، على نية الوقف على النون، لأنها حروف غير معربة مبنية على الوقف، وعن ورش الوجهان، والإظهار هو الاختيار، لأنه الأصل في الحروف المقطوعة، إذ الوجه الوقف على كل حرف منها، والوقف يمنع من الإدغام، وقد تقدم ذكر هذا في غير موضع.

2 -قوله: {أن كان ذا مالٍ} قرأه أبو بكر وحمزة بهمزتين محققتين مفتوحتين، وقرأ ابن عامر بهمزة ومدة، وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة.

وحجة من قرأ بهمزتين أنه أدخل فيه الاستفهام على معنى التوبيخ والتقدير للمخبر عنه، أنه يقول في آيات الله أساطير الأولين، فهو أبين في توبيخه وتقريره على كفره، وكذلك من مده، إلا أنه استثقل الجمع بين همزتين محققتين، فخفف الثانية بين بين، وأدخل بينهما ألفًا للفصل بين الهمزتين، لأن المخففة بزنته محققة كما فعل في {أأنذرتهم} وشبهه.

3 -وحجة من قرأ بهمزة واحدة أنه لما علم أن الكلام ليس باستخبار لم يأت بلفظ يدل على الاستخبار، فـ {أن} في موضع نصب بفعل مضمر، دل عليه الكلام تقديره الجحد؛ لأن كان، أو أتكفر لأن كان، ولا يعمل في {أن} {تتلى} ولا «قال» ؛ لأن {إذا} مضافة إلى {تتلى} ، ولا يعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف، ولأن «قال» جواب الشرط، ولا يعمل الجواب فيما قبل الشرط؛ لأن حكم العامل أن يكون قبل المعمول فيه، وحكم جواب الشرط أن يكون بعده، والشيء إذا كان في رتبته وموضعه لم ينو به غير موضعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت