سورة والذاريات، مكية
وهي ستون آية في المعنى والكوفي
قد تقدم الإدغام في {والذاريات ذروا} وذكر {قال سلام} وعلة ذلك، فأغنى ذلك عن الإعادة.
1 -قوله: {لحق مثل ما أنكم} قرأه أبو بكر وحمزة، والكسائي {مثل} بالرفع، ونصبه الباقون.
وحجة من رفعه أنه جعله صفة لـ {حق} ، وحسن ذلك لأنه نكرة، لا يتعرف بإضافته إلى معرفة لكثرة الأشياء التي يقع التماثل بها بين المتماثلين، فلما لم تعرفه إضافة إلى معرفة حسن أن يوصف به النكرة، وهو {حق} و {ما} زائدة، و {مثل} مضاف إلى {أنكم} و {أنكم} في موضع خفض بإضافة {مثل} إليه، و «أن» وما بعدها مصدر في موضع خفض والتقدير: أنه لحق مثل نطقكم.
2 -وحجة من فتح «مثلا» أنه يحتمل ثلاثة أوجه: الأول أن يكون مبنيًا على الفتح لإضافته إلى اسم غير متمكن، وهو «أن» كما بنيت «غير» لإضافتها إلى «أن» في قوله:
= لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت =
لكن {مثل} وإن بُنيت فهي في موضع رفع صفة لـ «حق» ، والوجه