فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 930

على «فعول» فأصل الثاني منها الضم، لكن كُسر لتصح الياء التي بعده، التي أصلها واو، في «عتي وجثي» لأن الياء الساكنة لا يكون قبلها ضمة، فلما كسر الثاني أتبع كسرته كسر الأول، فكسر للإتباع، ليعمل اللسان فيه عملًا واحدًا، وعلى ذلك قالوا: عِصي وقِسي، فكسروا الأول على الإتباع لكسرة الثاني، واصله «فعول» وقد يمكن أن تكون هذه الأسماء مصادر، أتت على فعول، فوقع فيها من التعليل والإتباع مثل ما ذكرنا في الجمع، والتغيير في الجمع أحسن لثقله، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله: {من حُليهم} «الأعراف 148» .

4 -وحجة من ضم أنه غيّر الثاني بالكسر، لتصح الياء الساكنة، على ما ذكرنا، وترك الأول مضمومًا على أصله، كان جمعا أو مصدرا، أصل أوله الضم، وهو الاختيار؛ لأنه الأصل، وعليه الجماعة.

5 -قوله: {وقد خلقتك} قرأه حمزة والكسائي بنون والف، على لفظ الجمع، وقرأ الباقون بالتاء، على لفظ الواحد.

وحجة من قرأ بالتاء أنه رده على التوحيد في قوله: {قال ربك هو عليّ هين} وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.

6 -وحجة من قرأ بلفظ الجمع أن العرب تخبر عن العظيم القدر بلفظ الجمع، على إرادة التعظيم له، ولا عظيم أعظم من الله جل ذكره، ففيه معنى التعظيم، وقد أجمعوا على قوله: {ولقد خلقنا الإنسان} «الحجر 26» ، وقوله: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم} «الأعراف 11» ، وقوله: وآتينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت