فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 930

لفظه الماضي والمستقبل والحال، وإنما يخلص للماضي بالدلائل، والفعل بلفظه يدل على الماضي، وانتصب الاسمان بعده بالفعل، وهو الاختيار.

3 -قوله: {بمصرخي} قرأه حمزة وحده بكسر الياء، كأنه قدّر الزيادة على الياءين كما زيدت الياء في الهاء في «به» ، وذلك هو الأصل، ولكنه مرفوض غير مستعمل لثقل الياءين، والكسرة قبلهما، والكسرة بينهما، فلما قدّر الياء مزيدة على الياء التي للإضافة، حذفها استخفافًا؛ لاجتماع ياءين وكسرتين، إحداهما على ياء الإضافة، فلما حذف الياء المزيدة بقيت الكسرة تدل عليها، كما تحذف الياء في «عليه، وبه» وتبقى الكسرة تدل عليها، وكما تحذف الياء في «يا غلامي» لأن الكسرة تدل عليها، فهذه القراءة جارية على ما كان يجب في الأصل، لكنه أمر لا يستعمل إلا في شعر، وقد عدّ هذه القراءة بعض الناس لحنًا، وليست بلحن، إنما هي مستعملة، وقد قال قطرب: إنها لغة في بني يربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء، وأنشد هو وغيره شاهدا على ذلك:

ماضٍ إذا ما هم بالمضي = قال لها هل لك يا تافي

وقرأ الباقون بفتح الياء، وهو الأمر المشهور المستعمل الفاشي في اللغة، وهو الاختيار لأن الجماعة عليه، ولأنه المعمول به في الكلام. وعلة ذلك أن ياء الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت