وقرأ الباقون بالتوحيد جعلوا الكافر اسمًا للجنس شائعًا، كقوله: {إن الإنسان لفي خسر} «العصر 2» فهو يدل على الجمع بلفظه، وهو أخصر، وأيضًا فإنه لا ألف في الخط، والألف إنما تحذف من الخط في فاعل كـ «خالد وصالح» ولا تكاد تحذف في «فعال» لئلا يتغير بناء الجمع، ويشبه صورة المصدر، فحذف الألف من الخط يدل على أنه «فاعل» وليس بـ «فعال» ، والقراءتان ترجع إلى معنى واحد؛ لأن الجمع يدل بلفظه على الكثرة، والواحد الذي للجنس يدل بلفظه على الكثرة، فما سواء.
ليس فيها ياء إضافة اختلف فيها، وفيها زائدة اختلف فيها، وهي قوله: {المتعال} «9» قرأه ابن كثير بياء في الوصل والوقف على الأصل؛ لأن الألف واللام أذهبا التنوين الذي تحذف الياء من أجله، فرجعت الياء، وهي لغة للعرب مشهورة، والأكثر عند سيبويه إثبات الياء مع الألف واللام، وحذف الياء مع عدم الألف واللام، ولما ثبتت في الوصل، عند من أثبتها، وجب إثباتها في الوقف، وقرأ ذلك الباقون بحذف الياء في الوصل والوقف، وذلك أنهم اتبعوا الخط، ولا ياء في الخط، وأيضًا فإن الكسرة تدل عليها، ولما دلت الكسرة عليها، في الوصل فحذفت، جرى الوقف على ذلك.