فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 930

إذ أصلها السكون، ومن الأصول، في كلام العرب على ما قدمنا، أنه لا يجمع بين همزتين في التحقيق، إذا كانت الثانية ساكنة، وقد فعل ذلك في «أئمة» لأن الثانية، وإن انكسرت، فأصلها السكون، فقد جمع بين تحقيق الهمزتين، والثانية أصلها السكون، فهو خارج عن الأصول، محمول على شبه لفظه بلفظ «أئذا وأئفكا» ولهذه العلة وجب أن تكون الهمزة المكسورة، في قراءة من خفف، ياء خفيفة الكسرة، ولأن باب الساكنة في التخفيف البدل، فجرت على أصلها في البدل بخلاف «أئذا وأئفكا» ؛ لأن كسرة الهمزة، في ذلك، أصلية، فجرت في التخفيف على أصل تخفيف المكسورة، التي قبلها متحرك بين بين، وقد تقدم ذكر هذه الأصول فالقراءة بالتحقيق في «أئمة» فيه من الضعف ما ذكرته لك.

2 -وحجة من أبدل من الهمزة المكسورة ياء خفيفة الكسرة، ولم يحقق الهمزتين، أنه لما كان يستبعد التحقيق في الهمزتين اللتين أصلهما الحركة، ويخفف الثانية استثقالًا لتحقيقهما، فإذا وقعت همزتان محققتان لا أصل للثانية في الحركة، كان ذلك عنده أبعد من التحقيق، إذ لا يوجد في كلام العرب همزتان محققتان، والثانية ساكنة، هذا أمر قد ترك استعماله العرب والقراء، وعلة ذلك أن الهمزتين في «أئمة» كلمة لا يُقدر فيها أن الثانية من الهمزتين، دخلت عليها الأولى، فصارت ككلمتين مثل ما يقدر في «أئذا وأأنذرتهم» لأن الأولى دخلت على الثانية، فصارت الهمزتان كأنهما من كلمتين، فحسن التحقيق فيهما كما يحسن في الهمزتين من كلمتين، وقد مضى ذكر هذا في علل تحقيق الهمز وتخفيفه، فوجب أن لا يحقق الثانية في «أئمة» لأن أصلها السكون، ولما وجب تخفيفها خففت على ما يجب للساكنة من التخفيف وهو البدل، فأبدل منها ياء مكسورة، لأنها مكسورة، كما يبدل منها ألف لو كانت ساكنة، وعلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت