ضربته، والخبر محذوف، تقديره: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم تصدقون أو تقرون، ونحوه، أي: لا تصدقوا بذلك، ويحسن أن تكون «أن» في موضع نصب على إضمار فعل، كما جاز في قولك: أزيدًا ضربته، فهو أقوى في العربية، لأن الاستفهام بالفعل أولى لأنك عنه تستفهم، لست تستفهم عن شخص زيد إنما تستفهم عن الفعل، هل وقع بزيد، فالفعل: مع حرف الاستفهام مضمر، فهو أولى بالعمل، فيجب أن يختار النصب، ومثله الأمر والنهي وشبهه مما هو أولى بالفعل، فيجب أن يختار النصب، ومثله الأمر والنهي وشبهه، مما هو أولى بالفعل، ويكون الإضمار بين الألف وبين الفعل، تقديره: أتقرون أن يؤتى، أو أتشيعون ذلك، أو أتذكرون ذلك، ونحوه.
44 -وحجة من لم يمد أن النفي الأول دل على إنكارهم في قولهم: ولا تؤمنوا فالمعنى أن علماء اليهود قالت لهم: لا تصدقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم. و {أن} في موضع جر على قول الخليل بالخافض المحذوف، وفي موضع نصب على قول غيره، لعدم الخافض، تقديره: لا تصدقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، واللام في {لمن} متعلقة بـ {تؤمنوا} على أن تحمل {تؤمنوا} على معنى: تقروا، فيتعدى إلى مفعولين بحرفين، فإن لم تقدر ذلك لم تتعلق اللام بـ {تؤمنوا} ؛ لأنه لا يتعدى إلى مفعولين بحرفين، ويتعدى «تقرون» بحرفين، تقول: أقررت لزيد بمال، ولا تقول ذلك في {تؤمنوا} إلا على أن تجعله بمعنى «تقروا» والاختيار ترك المد، لأن الجماعة عليه، ولأن المعنى في الإنكار يقوم بغير زيادة ألف، لأن «لا» تغني عن الألف.