فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 930

الوقف على قراءة من ضمها لغير التقاء الساكنين، لأنها كسائر الحروف، وقد سووا في جواز الروم في الحركات، التي هي إعراب، أو هي بناء لساكن لازم، نحو: «يقول، وقيل» فميم الجمع كسائر الحروف المتحركة، يلزم فيها ما يلزم في الحروف المتحركة بحركة إعراب، أو بحركة بناء ساكن لازم، وما علمت أن أحدًا نص عليها بمنع ولا إيجاب، غير أنهم أطلقوا الروم والإشمام، في كل مرفوع أو مخفوض أو مضموم، لساكن قبله، أو مكسرو لساكن قبله، فالميم من جملة الحروف، فمن كان مذهبه فيها في الوصل الضم، وجب عليه أن يروم أو يشم في الوقف، وأيضًا فإن الروم والإشمام إذا دخلا الكلام، ليبين بهما ما كانت حركة الحرف الموقوف عليه في الوصل، فذلك واجب في الميم، لأن بالروم والإشمام يُعلم: أنها كانت في الوصل مضمومة، ولو وقف عليها بالإسكان لم يُعلم: هل كانت في الوصل ساكنة أو مضمومة، ففي الروم والإشمام بيان ما كانت حركة الميم عليه في الوصل، وبيان إن كانت ساكنة أو متحركة، وليست صلتها بواو بمانع من الروم والإشمام فيها، كما أنه ليس صلة هاء الكناية بواو في: «قدره، وأنشره» بمانع فيها من الروم والإشمام في الوقف عليها، وليس كون حركة ما قبل الميم كحركتها بمانع من الروم والإشمام فيها، كما كان ذلك مانعًا في الهاء، إذا كان حركة ما قبلها كحركتها؛ لأن الميم ليست بحرف خفي كالهاء، ولو كانت الميم كالهاء لم يجز الإشمام والروم في «يقوم ويحكم» وليس كون الميم من الشفتين بمانع فيها من الروم والإشمام، كما لم تمنع في «يقوم، ويحكم» وشبهه، وكما لم يمنع ذلك في الياء والواو، وهما من الشفتين، والإسكان فيها حسن، وهو الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت