بعد، وفتحت للبناء والسكون اللذين قبلها، واختير لها الفتح للألف، والفتحة التي قبلها، وفيها لغات: كسر التاء والتنوين، والكسر بغير تنوين، وكذلك الضم والفتح بتنوين وبغير تنوين، وهي عند سيبويه ظرف غير متمكن، فلذلك بُني، فإذا قلت: هيهات منزلك، فمعناه: في البعد منزلك، وإذا نونت فمعناه: في بعدٍ منزلك. ومن العرب من يبدل من الهاء الأولى همزة فيقول: أيهات، ومنهم من يقول: أيهان، بالنون والهمزة، وقد تقدم الكلام في الوقف على هاء التأنيث وعلى الحركة العارضة، إذا فارقها ما تحركت من أجله، وأن الوقف على ذلك بالسكون لا غير، إلا أن تقف على هاء التأنيث بالتاء فيحسن الروم والإشمام، فكل هذا مذكور في باب الروم والإشمام بعلله.