شرحنا علل هذا كله، وبيناه في كتاب «الرعاية لتجويد القراءة» فأغني ذلك عن إعادته كله، وفيما ذكرنا كفاية لما قصدنا إليه، فبهذه الصفات يقوى الحرف وبعدمها يضعف، وكلما تكررت فيه الصفة القوية كان أقوى للحرف، وكذلك إذا تكررت في الحرف الصفة الضعيفة كان أضعف، ومن الحروف ما يلزمه صفة قوية وصفة ضعيفة، وربما لزمه صفتان قويتان وثلاث وأربع، كالصاد التي هي مجهورة مطبقة مستعلية مستطيلة مفخمة، وكالطاء التي هي مهجورة شديدة مطبقة مستعلية، وربما لزمت الحرف صفتان ضعيفتان وصفة قوية، كالسين التي هي مهوسة رخوة، وفيها صفير، فعلى هذا من الضعف والقوة يبين حسن الإدغام وقبحه.