الإدغام قوة، والإظهار حسن، لأنه الأصل، ولأنهما منفصلان. وبالإظهار قرأ أهل الحرمين وعاصم وابن ذكوان وخلف، فذلك حجة.
3 -وحجة من أدغم الذال من «إذ» في الدال أنهما من حروف الفم، وأنهما اشتركا في إدغام لام التعريف فيهما، وأنهما مجهوران، فحسن الإدغام لاشتراكهما في ذلك، وزاده قوة أن الدال من الحروف الشديدة، والذال من الحروف الرخوة، والرخاوة أضعف من الشدة، فإذا أدغمت انتقلت الذال من الرخاوة إلى الشدة، وذلك تقوية للحرف، فحسن الإدغام وقوي، وعلى ذلك اختار ابن ذكوان الإدغام في الدال وحدها، وهو حجة خلف في روايته الإدغام في الدال. فأما إدغامه في التاء فعلته ما ذكرنا من مساواة قوة الدال للتاء، لما في كل واحد منهما من الضعف والقوة، وقد ذكر [كل] هذا، والإظهار أحسن لأنه الأصل، ولأنهما منفصلان وبالإظهار قرأ الحرميان وعاصم، وذلك حجة.
4 -وحجة من أدغم الذال من «إذ» في الجيم أن الجيم حرف أقوى من الذال، لما في الجيم من الجهر والشدة، والذال حرف رخو مع مؤاخاتهما في المخرج، فحسن الإدغام لأنك تبدل من الذال، إذا أدغمت، حرفا أقوى منها، والإظهار حسن، لأنهما منفصلان، ولأنه الأصل، ولأنهما قد افترقا في أن لام التعريف لا تدغم في الجيم، ولأنه قد بعد ما بين الذال والجيم في المخرج من الفم، وهذه هي على خلاد والكسائي في إظهارهما للذال عند الجيم، وبالإظهار قرأ الحرميان وعاصم وحمزة وابن ذكوان، وذلك حجة.