في كلمة، والإظهار حسن؛ لأنه الأصل، ولأن التاء في تقدير الانفصال، لأن الفعل «عاذ ونبذ» فالتاء داخله فيهما بعد أن لم تكن، وأيضًا فإن به قرأ الحرميان وعاصم وابن عامر، وذلك حجة.
3 -ومن ذلك: {اتخذتم} «البقرة 51» و «أخذت» «فاطر 26» أظهره ابن كثير وحفص، وأدغم الباقون، والحجة في الإدغام مثله ما قبله، لكن لما قلت حروف الكلمة حسن الإدغام، وعليه أكثر القراء.
4 -فإن قيل: لم أدغم نافع «أخذتم» وأظهر «عذت» ؟
فالجواب أن «عُذت» فعل قد حذف عينه للاعتدال، فلو غير لامه لأخل به، وليس ذلك في «أخذتم وأخذت» .
5 -فإن قيل: لم أدغم «أخذتم» وأظهر «إذ تقول» ؟
فالجواب أن الذال من «إذ تقول» وشبهها تنفصل عما بعدها في الوقف، وأجرى الوصل في الوقف، وليس كذلك «أخذت» لا تنفصل الذال عن التاء في وصل ولا وقف.
6 -فإن قيل: فلم أدغم «أتخذتم» وأظهر «فنبذتها» ؟
فالجواب أن «أتخذتم» كلمة طالت فخففها بالإدغام، وليس كذلك «فنبذتها» وأيضًا فإن «أتخذتم» لما كان أولها مدغمًا اتبع آخر بالإدغام ليتفق أول الكلمة وآخرها، وليس كذلك «فنبذتها» .