وقد حكى إمالة «الزيدان» للياء التي قبل الألف، وإمالة «كيال، وبياع» جعلوا الياء كالكسرة في «جمال، وسناد» إذ أمالوا الألف للكسرة، وكذلك أمالوا «شيبان، وغيلان» ولا يعتدون بالحرف الذي حال بين الألف والكسرة، على ما تقدم ذكره في إمالة «كلاهما» ولم يمل هذا النوع أحد من القراء، وعلى ذلك أجمعوا على فتح «يخافا، وخانتاهما» وشبهه لأن الألف الأخيرة زائدة، وتدل على التثنية في الفعل، لا أصل لها في ياء ولا واو.
7 -فإن قيل: فلم ترك القراء إمالة «أول كافرٍ به» المخفوض وبعد الألف كسرة، وراء مكسورة، وأمالوا «الكافرين» ؟
فالجواب أن من أمال «الكافرين» أماله للكسرة في الفاء، ولكسرة الراء اللازمة لها، وللياء التي بعد الراء، فقويت الإمالة لتكرير الكسرات، ولم يكن ذلك في «كافر» لأن كسرة الراء عارضة في الخفض خاصة، ثم تزول في الرفع والنصب، فلما لم تثبت كسرة الراء ضعف عن مشابهة «الكافرين» ففتح «كافر» لذلك، ولم يمل، وإمالته حسنة جائزة في الخفض، لكن لم يفعله أهل الإمالة من القراء، وعلته ما ذكرت لك.
8 -فإن قيل: فما بال أهل الإمالة لم يميلوا «مارد، وطارد، ومشارب، وبارد، ولا تمار، ومارج» ونحوه؟