فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 930

وإن «إبراهيم، وإسرائيل» لما كانت الكسرة على همزة، وهي من حروف الحلق بعدت الكسرة من الراء، لكونها على حرف بعيد من المخرج من الراء، فبعدت الراء، وقوي الحائل، وطال الاسم، وقوي الراء في الفتح الألف التي بعدها في الاسمين، فضعف الترقيق، فغلظتا.

وإن «وزرك، ووزر أخرى» لما كان الحائل حرفًا قويًا من حروف الصفير قوي في الإحالة بين الكسرة والراء، فضعف الترقيق، فغلظت الراء لأنه أصلها.

وإن «فنظرة» لما حال بين الكسرة والراء حرف من حروف الإطباق والاستعلاء قوي ذلك في الإحالة والحجز بين الكسرة والراء، فضعف الترقيق، فغلظت الراء؛ لأنه أصلها، وكذلك العلة في «إصرهم، ومصر» وإن «حذركم، ولعبرة، وكبرة» لما كانت الكسرة على حرف من حروف الحلق، والكاف تقرب من الحلق بعدت الكسرة من الراء كبعد مخرج حروف الحلق منها وأيضًا فقد حال بين الراء والكسرة حرف قوي، وهو الياء والذال، فضعف الترقيق، وقوي التغليظ؛ لأنه الأصل، والأصل أبدًا أقوى من الفرع، وعلى ذلك يُعلل ما روي عن ورش من تغليظ «إجرامي، وحيران، وعشيرتكم» في براءة، و «صهرا» في الفرقان، وبالوجهين قرأت في هذه الأربعة مواضع.

6 -وعلة التغليظ ما ذكرنا من أنه الأصل، ولعبد الكسرة عن الراء في «إجرامي» لكونها على حرف من حروف الحلق، فبعدت الكسرة لبعد حرف الحلق عن الراء، ولكون الساكن من حروف الحلق، وكون الكسرة على حرف بعيد من الراء، وهو الصاد من «صهرا» ، فأما «حيران، وعشيرتكم» فالترقيق والتغليظ فيهما متساوٍ في العلة، لأن الياء قريبة من الراء، ولم يحل بين الراء والياء حائل، فكلا الوجهين قوي في النظر والقياس، والتغليظ هو الأصل، وبالوجهين قرأت فيهما.

فأما ما ذكرنا من الراء المفتوحة المنونة في «فعيل» فالأشهر عن ورش فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت