فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 930

فأما تفخيمها للتعظيم فنحو اللام من اسم «الله» جل ذكره، هي مفخمة أبدًا للتعظيم، تقول: «الله ربي، قال الله، ولا إله إلا الله» لا تزال اللام مفخمة، إلا أن يأتي قبلها كسرة فترقق للكسرة، فإن زالت الكسرة رجعت اللام إلى التفخيم، تقول: «بالله أثق، وفي الله عوض، ولاسم الله حلاوة» فترقق اللام للكسرة التي قبلها، فإن زالت الكسرة رجعت اللام إلى أصلها ففخمت، تقول: «اسم الله عظيم، الله ثقتي، الله يعوض خيرًا» وهذا لا اختلاف فيه بين القراء، إنه على ما ذكرت لك.

وأما تفخيمها لحرف الإطباق قبلها فتفرد به ورش عن نافع في بعض المواضع وذلك إذا كان قبل اللام طاء أو صاد أو ظاء، ما لم تنكسر اللام أو تنضم أو تنكسر أو تنضم الظاء، فالذي يفخم نحو: «ظلموا، ومن أظلم، والصلاة، ومصلى، والطلاق، وطلقتم» وشبهه، قرأه ورش وحده بالتفخيم، ورققه باقو القراء، وعلة من فخم هذا النوع أنه، لما تقدم اللام حرف مفخم مطبق مستعل، أراد أن يقرب اللم نحو لفظه، فيعمل اللسان في التفخيم عملًا واحدًا، وهذا هو معظم مذاهب العرب في مثل هذا يقربون الحرف من الحرف، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، ويقربن الحركة من الحركة ليعمل اللسان عملًا واحدًا، وعلى هذا أتت الإمالات في عللها، وعلى هذا أبدلوا من السين صادًا إذا أتى بعدها طاء أو قاف أو غين، أو خاء، ليعمل اللسان في الإطباق عملًا واحدًا، فذلك أخف عليهم من أن يسفل اللسان بالحرف، ثم يتصعد إلى ما بعده، وعلة من رقق أن اللام حرف كسائر الحروف، فأجراها مع حروف الإطباق قبلها كسائر الحروف، وأيضًا فإن الترقيق هو الأصل، ألا ترى أنه لا يجوز تفخيم كل لام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت