فصلى «الأعلى 15» ، ونحو: {فلا صدق ولا صلى} «القيامة 31» يقرأ ذلك بين اللفظين، كما يفعل في رؤوس الآي كلها، إذا كانت من ذوات الياء، فإذا قرأه بين اللفظين رقق اللام، إذ لا يمكن أن يقرأ الألف بين اللفظين، فيقر بها من الياء، حتى تقرب الفتحة، التي قبلها، نحو الكسر، ولا يمكن اجتماع تفخيم وكسر، فلابد من ترقيق اللام لما ذكرنا لورش.
فما غير ورش، ممن يرقق اللام على كل حال، فهو يرققها قرأه بين اللفظين أو لم يقرأ بذلك، وقد ذكرنا الإمالات في «كتاب الراءات» بأشبع من هذا، وفي الذي ذكرنا في هذا الكتاب كفاية إن شاء الله.
قال أبو محمد: وكل ما أغفلنا الكلام عليه، من الأصول المذكورة في كتاب «التبصرة» فعلة ذلك جارية على ما ذكرنا، ومقيسة على ما بينا، فقد اجتهدت فيما ذكرت، وبينت ما استطعت، والكلام لله جل ذكره، فلست أنكر أن أكون قد أغفلت أشياء، لم أذكر عللها، لكنها ترجع في عللها إلى قياس ما ذكرنا، فقس ما لم نذكره على ما ذكرت فهو الأكثر والأعم، والذي أغفلت هو الأقل، إن كنت أغفلت شيئًا من ذلك، ولم أترك شيئًا من ذلك عن تعمد.
تم الجزء الرابع بتمام علل الأصول المذكور في كتاب «التبصرة» والحمد لله رب العالمين.