106 -التاسع: أن تُلقى حركة الحرف على ساكن قبله، فيجتمع ساكنان في المعنى، وذلك أن الوقف خاصة نحو الوقف على: «بكرُ، وعمر» المرفوعين أو المخفوضين، تُلقى حركة الآخر على ما قبله، ثم يُسكن الآخر، والذي قبله ساكن في الأصل، وحركته عارضة، فتصير إلى الجمع بين ساكنين في المعنى لا في اللفظ، فإن كان الساكن الذي قبل الآخر ياء أو واوًا لم يجز أن تُلقى عليهما الحركة نحو: «عود، وقيل» ونحوه.
10 -قوله: {ليس البر} قرأه حمزة وحفص بالنصب، وقرأه الباقون بالرفع.
108 -ووجه القراءة بالنصب أن «ليس» من أخوات «كان» يقع بعدها المعرفتان، فتجعل أيهما شئت الاسم والآخر الخبر، فلما وقع بعد «ليس» «البر» وهو معرفة، و «أن تولوا» معرفة؛ لأنه مصدر بمعنى التولية، جعل «البر» الخبر، فنصبه، وجعل «أن تولوا» الاسم فقدر رفعه، وكان المصدر أولى بأن يكون اسمًا؛ لأنه لا يتنكر، و «البر» قد يتنكر، فـ «أن» والفعل أقوى في التعريف، وأيضًا فإن «أن» وصلتها تشبه المضمر؛ لأنها لا توصب كما لا يُوصف المضمر، ومن الأصول أنه إذا اجتمع مع «ليس» وأخواتها مضمر ومظهر، فالمضمر هو الاسم، لأنه أعرف، فلما كانت «أن» وصلتها كالمضمر، كانت أولى أن تكون هي اسم «ليس» ، وقوي ذلك؛ لأن «أن» وصلتها في تقدير الإضافة إلى المضمر؛ لأن معناها «توليتكم» والمضاف إلى المضمر أعرف مما فيه الألف واللام، والأعرف أولى أن يكون هو الاسم لـ «كان» وأخواتها؛ لأنه هو المخبر عنه، ولا يُخبر إلا