الخط ما ليس فيه، فرجع إلى التخفيف في الابتداء ضرورة، واعلم أن هذا الإدغام يأتي على ثلاثة أضرب.
186 -ضرب قبل المدغم، متحرك من كلمة ومن كلمتين، وذلك ثمانية مواضع نحو: {فتفرق بكم} «الأنعام 153» ونحو: {إن الذين توفاهم} «النساء 97» فهذا إدغام حسن، لا دخل فيه ولا علة.
187 -والضرب الثاني أن يكون قبل المدغم ألف أو واو ساكنة، قبلها ضمة وذلك ثلاثة عشر موضعًا، فيحتاج إلى مد، لوقوع المشدد بعد حرف المد واللين نحو: {ولا تيمموا} ، و {ولا تفرقوا} «آل عمران 105» ، و {عنه تلهى} «عبس 10» فهذا أيضًا حسن، ولابد من زيادة مد فيه للتشديد.
188 -والضرب الثالث أن يكون قبل المشدد حرف ساكن من غير حروف المد واللين نحو: {ولا تيمموا} ، و {لا تفرقوا} «آل عمران 105» ، و {وإذ تلقونه} «النور 15» ، و {إن تولوا} «آل عمران 32» و {على من تنزل} «الشعراء 221» و {نارًا تلظى} «الليل 14» و {شهر. تنزل} «القدر 3، 4» فهذا وقوع الإدغام بعده قبيح صعب، لا يجيزه جميع النحويين، إذ لا يجوز المد في الساكن الذي قبل المشدد، وقد قال بعض القراء فيه: إنه إخفاء، وليس بإدغام، فهذا أسهل قليلًا من الإدغام؛ لأن الإخفاء لا تشديد فيه، ولكن الرواية والنقل فيه، كله بالتشديد، وهو على ما ذكرت لك من الضعف، وقرأ باقو القراء في ذلك كله مخفضًا، ولم يختلف في الابتداء به أنه مخفف كله.