فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 930

ذكره فعلته في ذلك على وجهين: أحدهما أن يكون ينوي الوقف على {الم} ، ثم يبتدئ باسم الله، فيقطع الألف، وهذه الحروف أصلها السكون، والوقف عليها، لأنها حروف مقطعة، لا أصل لها في الإعراب، إلا أن يخبر عنها، أو يُعطف بعضها على بعض، فيدخلها الإعراب، لأنها تصير كسائر الأسماء، فلما كان أصلها الوقف عليها، وقف على الميم، ثم ابتدأ ما بعدها فهمز.

2 -والوجه الثاني أن تكون الألف من اسم الله جل ذكره عنده ألف قطع، كما ذهب إليه ابن كيسان، فردّها إلى أصلها فهمز، وإنما وصلت لكثرة الاستعمال.

3 -قوله: {ستغلبون وتحشرون} قرأهما حمزة والكسائي بالياء، وقرأهما الباقون بالتاء.

4 -وحجة من قرأ بالتاء أنه أمر من الله لنبيه أن يخاطبهم بهذا، فهو خطاب للكفار من النبي بأمر الله له، والتاء للخطاب لليهود، بأنهم سيغلبون ويحشرون إلى جهنم، وقد قيل: إن الخطاب لليهود والمشركين، لأن كل فريق منهم كافر، فخوطبوا وأعلموا بوقوع الغلبة عليهم، ثم يحشرهم إلى جنهم.

5 -وحجة من قرأ بالياء أنه أتى به على لفظ الغيبة؛ لأنهم غيب، حين أمر الله نبيه بالقول لهم، وهم اليهود، وقيل: هم المشركون، وكلاهما غائب، فإذا كانوا المشركين فهم أقوى في الغيبة، لأن المعنى: قل يا محمد لليهود سيُغلب المشركون ببدر ويحشرون إلى جهنم، ويقوي ذلك إجماعهم على الياء في قوله: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} «الأنفال 38» وإجماعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت