فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 930

والمنادي مخاطب، فلما قال: والله أعلم، كان الإخبار عن نفسه أولى، فقال: وضعت، وبه قرأ ابن عباس والحسن وغيرهما.

20 -قوله: {كفلها زكريا} قرأه الكوفيون بالتشديد، وخفف الباقون، وقرأ حفص وحمزة والكسائي {زكريا} بغير مد، ولا همز، ومده الباقون وهمزوه.

21 -وحجة من شدد أنه أضاف الفعل إلى الله جل وعز في قوله: {فتقبلها ربها وأنبتها} ، فأخبر عن نفسه تعالى بما فعل بها، كذلك يجري {كفلها} على ذلك، يخبر عن نفسه بأنه كفلها زكريا أي ألزمه كفالتها، وقدّر ذلك عليه، ويسره له، فيكون {زكريا} المفعول الثاني لـ {كفلها} ، لأنه بالتشديد، يتعدى إلى مفعولين، ويقوي التشديد أن في مصحف أبي «وأكفلها» ، والهمزة كالتشديد في التعدي.

22 -وحجة من خفف أنه أسند الفعل إلى زكريا، فأخبر الله عنه أنه هو الذي تولى كفالتها، والقيام بها، بدلالة قوله: {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} «44» فأخبر عنهم أنهم تنازعوا في كفالتها، وتشاجروا في الدين، حتى رموا بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي، واستهموا بها على كفالة مريم، فخرج قلم زكريا بإذن الله وقدرته، فكفلها زكريا، فالفعل مسند إليه، فيجب تخفيف {كفلها} لذلك، وهو الاختيار، لأن التشديد يرجع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت