ملفوظ به، تكون النون عوضًا منه، والثالث أن النون شددت للفرق بين النون، التي تحذف للإضافة، وبين النون التي لا تحذف للإضافة؛ لأن المبهم معرفة، فهو لا يضاف ألبتة، وقد قيل إن التشديد في «فذانك» وجب على إدغام اللام في النون، وذلك أن أصله ذلك، ثم دخلت نون التثنية قبل اللام، فصار «ذانك» فأدغمت اللام في النون، على طريق إدغام الثاني في الأول، فوقع التشديد لذلك، ويجوز أن تكون النون، التي للتثنية، وقعت بعد اللام، ثم أدغمت اللام في النون، على إدغام الأول في الثاني، فوقع التشديد لذلك.
23 -وحجة من خفف أنه أجرى المبهم مجرى سائر الأسماء، فخفف النون، كما تخفف في كل الأسماء، وهو الاختيار، وعليه أتى كلام العرب، وهو المستعمل، وعليه أكثر القراء.
24 -قوله: {كرها} قرأه حمزة والكسائي بالضم، وفتح الباقون، ومثله في التوبة والأحقاف غير أن ابن ذكوان وعاصمًا وافقاهما على الضم في الأحقاف خاصة، وقرأ ذلك الباقون بالفتح، وهما لغتان مشهورتان كالفَقر والفُقر والضَعف والضُعف والشَهد والشُهد، وقد قيل إن الكره بالضم، المشقة، والكَره بالفتح الإجبار، وقيل: الكُره، بالضم، ما كرهته بقلبك، وبالفتح الإجبار، وقيل: الكُره، بالضم، ما عملته وأنت كاره له من غير أن تجبر عليه، والكره، بالفتح، ما أُجبرت عليه، وقال أبو عمرو، الكُره بالضم، كل شيء يكره فعله، والكَره، بالفتح، ما استنكره عليه، وقال الأخفش: هما