ترك التكذيب، أي: لا نكذب رددن أو لم نرد، فيكون غير داخلًا في التمني ويكون داخلًا في التمني إذا نصبته.
11 -قوله: {أفلا تعقلون} قرأ نافع وابن عامر وحفص بالتاء، ومثله في الأعراف ويوسف، غير أن أبا بكر يكون معهم في يوسف على التاء، وخير أبو عمرو في التاء والياء في سورة القصص، والأشهر عنه الياء، وقرأ نافع وابن ذكوان {أفلا تعقلون} في يس بالتاء، وقرأ الباقون بالياء في ذلك كله.
وحجة من قرأ بالياء أنه رده على ما قبله، من لفظ الغيبة، في قوله: {خير للذين يتقون} ، وكذلك في الأعراف، ردوه على «يتقون» أيضًا، وكذلك في يوسف، ردوه على قوله: {فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} «109» .
12 -وحجة من قرأ بالتاء أنه جعله خطابًا للذين أخبر عنهم بما قبله.
13 -قوله: {وللدار الآخرة} قرأه ابن عامر بلام واحدة، وحفص «الآخرة» ، وقرأ الباقون بلامين، ورفع «الآخرة» .
وحجة من قرأ بلامين أنه أدخل لام الابتداء على الدال، ورفع «الدار» بالابتداء وجعل «الآخرة» نعتًا لها، والخبر {خير للذين} كما قال: {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} «العنكبوت 64» وقال: {تلك الدار الآخرة} «القصص 83» فأنّث «الآخرة» صفة لـ «الدار» فيهما، ولما كانت «الآخرة» صفة