فهرس الكتاب
وحجة من قرأ بألف أنه حمله على معنى: «يقولون دارت أهل الكتاب ودارسوك» أي: ذاكرتهم وذاكروك، ودل على هذا المعنى قوله عنهم: {وأعانه عليه قوم آخرون} «الفرقان 4» أي: يقولون أعان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم على القرآن وذاكروه فيه، وهذا كله قول المشركين في النبي عليه السلام وفي القرآن، ومثله قوله: {وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} «النحل 24» ومثله قوله عنهم: {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} «الفرقان 5» .
52 -وحجة من قرأ بإسكان التاء أنه أسند الفعل إلى الآيات، فأخبر عنهم أنهم يقولون: عفت وامحت وتقادمت، ودل على ذلك قوله: {قالوا أساطير الأولين} ، أي: هو شيء قديم قد عفا وامحى رسمه لقدمه.
53 -وحجة من فتح التاء من غير ألف، أنه أضاف الفعل إلى النبي، فأخبر عنهم أنهم يقولون: درس محمد الكتب، كتب الأولين، فأتى بهذا القرآن منها.
54 -قوله: {أنها إذا جاءت} قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بالفتح، وعن أبي بكر الوجهان.
وحجة من فتح الهمزة أنه جعل «أن» بمنزلة «لعل» لغة فيها، على قول الخليل، حكى عن العرب: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئًا، أي: لعلك. ويجوز أن يعمل فيها «يشعركم» فيفتح على المفعول به؛ لأن معنى شعرت به دريت، فهو في اليقين كعلمت، وتكون «لا» في قوله: {لا يؤمنون} زائدة، والتقدير: وما يدريكم أيها المؤمنون أن الآية إذا جاءتهم يؤمنون، أي: إنهم لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية التي اقترحوا بها وهذا المعنى، إنما يصح على قراءة