فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 930

زيد، فتقول: نعم، والتصديق إذا أخبرت عما وقع، تقولك قد كان كذا، فتقول: نعم، فإذا استفهمت عن منفي فالجواب «بلى» ، ولا يدخل فيه «نعم» ، نحو: ألم أكرمك، فتقول: بلى، فـ «نعم» لجواب الاستفهام الداخل على الإيجاب، و «بلى» لجواب الاستفهام الداخل على النفي، ولذلك كان الجواب في قول المؤمنين للكفار: {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا} بـ «نعم» ؛ لأنه استفهام دخل على إيجاب، ولذلك كان الجواب في قول الله تعالى ذكره: {ألست بربكم قالوا بلى} «الأعراف 172» بـ «بلى» لأنه استفهام دخل على نفي، فاعرفه، فلست تجده مشروحًا هكذا، وكان من كسر العين في «نعم» أراد أن يفرق بين «نعم» الذي هو جواب وبين «نعم» الذي هو اسم للإبل والبقر والغنم، وقد روي عن عمر إنكار «نعم» بفتح العين في الجواب، وقال: قل نعم.

11 -قوله: {أن لعنة الله على الظالمين} قرأ البزي وابن عامر وحمزة والكسائي بتشديد «أن» ونصب «اللعنة» بـ «أن» ، وهو الأصل، وقرأ الباقون بتخفيف «أن» ورفع «اللعنة» بالابتداء، وهي «أن» الثقيلة خففت فنقص لفظها عن شبه الفعل، فلم تعمل في اللفظ وعملت في المعنى، فرجع ما بعدها إلى أصله، وهو الابتداء، ومع «أن» إضمار القصة بخلاف المكسورة المشددة، لـ «أن» المفتوحة اسم يحتاج إلى صلة، فأضمر ما بعدها ما يكون هو الابتداء، والخبر في المعنى، وهو القصة والحديث، والمكسورة حرف لا يقتضي صلة، فلم يضمر بعدها ما يكون هو الابتداء والخبر في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت