فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 930

وزن «فِعْلا» وقرأ الباقون بضم الشين والمد والنصب، على مثال «فُعَلاء» جمع شريك.

وحجة من كسر الشين أنه جعله مصدرًا، وقدَّر حذف مضاف، تقديره: جعلا له ذا شرك أو ذوي شرك، فيرجع ذلك إلى معنى أنهم جعلوا لله شركاء، فإن لم تُقدر في هذه القراءة حذف مضاف، من وسط الكلام، قدَّرته في أول على تقديرك جعلا لغيره شركا، فإن لم يقدر حذف مضاف ألبتة آل الأمر إلى المدح؛ لأنهما إذا جعلا لله شركا، فيما آتاهما، فقد شركاه على ما آتاهما، فهما ممدوحان، والمراد بالآية الذم لهما بدلالة قوله: {فتعالى الله عما يشركون} وما بعده فالمراد به الذم أنهما جعلا لله فيما آتاهما شركا في النعمة عليهما، فهذا أعظم الذم.

63 -وحجة من ضم الشين ومده أنه جعله جمع شريك، واختار ذلك لقيام المعنى في الذم، دون تقدير حذف مضاف، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، ولأنك لا تحتاج إلى تقدير حذف من الكلام.

64 -قوله: {لا يتبعوكم} قرأه نافع بالتخفيف، ومثله في الشعراء: {يتبعهم الغاوون} «224» وقرأهما الباقون بالتشديد، وهما لغتان بمعنى، حكى أبو زيد: رأيت القوم فاتبعتهم، إذا سبقوك فأسرعت نحوهم، وتبعتهم مثله، وقد قال: {فأتبعوهم مشرقين} «الشعراء 60» وقال: {واتبع هواه} «الأعراف 176» وقال بعض أهل اللغة: «تبعه» مخففا، إذا مضى خلفه، ولم يدركه، و «اتبعه» مشددا، إذا مضى خلفه، فأدركه.

65 -قوله: {طائف} قرأه أبو عمرو وابن كثير والكسائي بغير ألف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت