فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 930

به، على إرادته ونيته، وإن لم يستعمله، وقد فعله حمزة في وقفه، وفعله ابن كثير في لفظ «القرآن» حيث وقع.

5 -فإن قيل: فما باله مد وقبل الهمزة ساكن من حروف المد واللين أو من حروف اللين؟

فالجواب أنه إذا كان قبلها حرف من حروف المد واللين مده فصارت المدة حائلة بين الهمزة وبين الساكن، فمد ما بعد الهمزة على أصله، إذا كان قبلها متحرك، وذلك نحو: «جاؤوا، وباؤوا» وإذا كان قبل الهمزة حرف لين، فمن أصله أن يمده من أجل الهمزة، كما يمد «شاء، وسواء» ، لكنه لما اجتمع له مد حرف لين لهمزة بعده، ومد حرف مد ولين لهمة قبله، آثر مد حرف المد واللين، لتمكنه على حرف اللين، فمد الثاني، واستغنى بمده عن مد الأول لقوة الثاني، وضعف الأول لانفتاح ما قبله، وذلك نحو: «سواءتهما، والموءودة» ، يمد الألف والواو الثانية؛ لأنهما حرفا مد ولين، ولا يمد الواو الأولى الساكنة استغناءً بالمدة التي بعدها، ويجوز أن يكون لم يمد الواو، لأن أصلها الحركة لأن جمع «فعلة» يأتي على «فعلات» بالفتح، وإنما أسكن تخفيفًا للواو، ولأن أصل الواو الأولى في «الموءودة» الحركة؛ لأنه من «وأد» وإنما سكنت لدخول الميم لبناء مفعوله، كالواو من «موئلا» أصلها الحركة أيضًا، فترك المد لأن السكون عارض، فإن فاء الفعل أصلها أبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت