فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 930

فرفعه به، ودليله قوله: {أمنة نعاسًا يغشى} «آل عمران 154» في قراءة من قرأه بالياء أو التاء، فأضاف الفعل إلى «النعاس» أو إلى «الأمنة» ، والأمنة هي النعاس، فأخبر أن النعاس هو الذي يغشى القوم.

4 -وحجة من ضم الياء وخفف أو شدد أنه أضاف الفعل إلى الله، لتقدم ذكره في قوله: {وما النصر إلا من عند الله} «10» فنصب «النعاس» لتعدي الفعل إليه، وقوى ذلك أن بعده: {وينزل عليكم} فأضاف الفعل إلى الله جل ذكره، وكذلك الإغشاء يضاف إلى الله، ليتشاكل الكلام، والتشديد والتخفيف لغتان بمعنى، قال الله جل ذكره: {فأغشيناهم} «يس 9» وقال: {فغشاها ما غشى} «النجم 54» وقال: {كأنما أغشيت وجوهم} «يونس 27» والاختيار ضم الياء والتشديد، ونصب «النعاس» لأن بعده {أمنة منه} فالهاء لله، وهو الذي يغشيهم النعاس، ولأن الأكثر عليه.

5 -قوله: {موهن} قرأ الحرميان وأبو عمرو بالتشديد، وخفف الباقون وكلهم نون ونصب «كيدا» إلا حفصا فإنه أضاف «موهن» إلى «كيد» فخفضه.

وحجة من خفف أنه جعله اسم فاعل من «أوهن فلان الشيء» إذا أضعفه، يقال وهي الشيء وأوهنته كـ «خرج وأخرجته» فأما تنوينه فهو الأصل في اسم الفاعل، إذا أريد به الاستقبال أو الحال، فنونه على أصله ونصب به «الكيد» .

6 -وحجة من شدد أنه جعله اسم فاعل من «وهنت الشيء» مثل «أوهنته» فـ «فعلتُ وأفعلتُ» أخوان، إلا أن في التشديد معنى التكرير، فهو توهين بعد توهين.

7 -وحجة من أضاف أنه أراد التخفيف، فحذف التنوين وأضاف استخفافًا، على أصل اسم الفاعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال، وقد جاء القرآن بالإضافة وبغير الإضافة، قال الله جل ذكره: {هديًا بالغ الكعبة} «المائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت