على «تنفعل» ، لكن حذف إحدى التاءين لاجتماع المثلين بحركة واحدة، وماضيه «تقطعت» فهي «تنقطع» .
28 -وحجة من ضم التاء أنه بنى الفعل للمفعول، فرفع «القلوب» لمقامها مقام الفاعل، والفعل في الأصل مضاف إلى المقطع لها المبلي لها، فلما حذف من اللفظ ولم يسم قامت القلوب مقامه، فارتفعت بالفعل، فالمعنى: إلا أن تقطع قلوبهم بالموت والبلاء، وفي حرف أبي «حتى الممات» و «البنيان» مصدر في معنى المبني، على ما ذكرنا، وماضي الفعل في هذه القراءة «قطع» تقول: قطعت القلوب فهي تقطع، وقد ذكرنا {فيقتلون ويقتلون} «111» في آل عمران وعلته.
29 -قوله: {أولا يرون} قرأ حمزة بالتاء على المخاطبة من الله للمؤمنين، والتنبيه لهم ع لى ما يعرض للمنافقين من الفتن، وهم لا يزدجرون بها عن نفقاتهم، وقرأ الباقون بالياء على الإخبار عن المنافقين لتقدم ذكرهم، وفي الكلام معنى التوبيخ لهم، والتقريع على تماديهم على نفاقهم مع ما يرون من الفتن والمحن في أنفسهم، فلا يتوبون من نفاقهم، ويكون «يرى» من رؤية العين أو من رؤية القلب، وتسد «أن» مسد المفعولين، وكونه من رؤية العين أحسن، لأنه علم لا يدخله ريب، فذلك أقوى عليهم في الحجة، والياء الاختيار، لأن الجماعة عليه، ولأن رؤيتهم لما يحل بهم أعظم في الحجة عليه