ردوه على لفظ {يوسف} لأنه أقرب إليه من لفظ الإخبار، ولفظه غائب ودل على ذلك قوله {يتبوأ منها} فأتى بلفظ الغائب وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه.
21 -قوله: {لفتيانه} قرأ حفص وحمزة والكسائي {لفتيانه} على وزن «فعلان» جعلوه جمع فتى في أكثر العدد، ويقوي ذلك قوله: {في رحالهم} فأتى بجمع لأكثر العدد، فأخبر بكثرة الخدمة ليوسف، وإن كان الذين تولوا جعل البضاعة في الرحال بعضهم، وقرأ الباقون «لفتيته» على وزن «فعلة» جعلوه جمع فتى في أقل العدد؛ لأن الذين تولوا جعل البضاعة في رحالهم يكفي منهم أقلهم، وقد قال: {إذ أوى الفتية إلى الكهف} «الكهف 10» وقال: {إنهم فتية} «الكهف 13» وقد قال: {بأوعيتهم} ، فأتى بجمع لأقل العدد، وهو الاختيار؛ لأن المعنى عليه، ولأن أكثر القراء عليه.
22 -قوله: {أخانا نكتل} قرأ حمزة والكسائي بالياء، على الإخبار عن الأخ أنه أرسله معهم يكتل لنفسه زيادة بعير، على ما يكتالون هم لأنفسهم، لقولهم: {ونزداد كيل بعير} «65» وقرأ الباقون بالنون على الإخبار عنهم كلهم بالاكتيال، ويقوي ذلك أن الأخ داخل معهم إذا قرئ بالنون، وليس يدخلون هم معه إذا قرئ بالياء، فالنون أعم وأيضًا فإن بعده {ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير} ، فكله أخبروا به عن أنفسهم، فحمل {نكتل} على ذلك أولى لتطابق الكلام، وأيضًا فإن قبله منع منا