وكذلك ذكر {يعقلون} في الأنعام أيضًا.
25 -قوله: {أإنك لأنت يوسف} قرأ ابن كثير {إنك لأنت} بهمزة واحدة على لفظ الخبر، وقرأ الباقون بهمزتين على لفظ الاستفهام، غير أن ورشا يجعل الثانية بين الهمزة والياء، ولا يمد، وقالون وأبو عمرو مثله، غير أنهما يدخلان بين الهمزتين ألفًا، فيمدان، والباقون يحققون الهمزتين، وقد تقدمت علة التحقيق والتخفيف، وعلة إدخال الألف بين الهمزتين وبيان حجته فأغنى عن الإعادة.
وحجة من قرأه على الخبر أنهم لما عرفوا يوسف، وتيقنوا أنه هو، أتوا بـ «إن» التي لتأكيد ما بعدها، واستغنوا عن الاستخبار، لأنه شيء قد ثبت عندهم، فلا معنى للاستخبار عنه.
26 -وحجة من استفهم أنه أتى بلفظ الاستفهام الذي معناه الإلزام والإثبات، لم يستخبروا عن أمر جهلوه، إنما أتوا بلفظ يحققون به ما صح عندهم، من أنه هو يوسف، كما قال فرعون للسحرة بعد أن صح عنده إيمانهم وعاينه {آمنتم به} «طه 71» على طريق التوبيخ لهم بما فعلوه، وكما قال لوط لقومه: {أتأتون الفاحشة} «الأعراف 80» : {أئنكم لتأتون الرجال} «الأعراف 81» بلفظ الاستفهام، الذي معناه الإلزام، والإثبات، لما فعلوا، لم يستخبرهم عن ذلك، لأنه أمر قد علمه وتيقنه من فعلهم.
27 -قوله: {نوحي إليهم} قرأ حفص بالنون وكسر الحاء، ومثله في