بـ {الظلمات} إلى الإظلام والظلام، فيذكر الفعل حملًا على معنى الإظلام والظلام، وقرأ الباقون بالتاء.
وحجة من قرأ بالتاء أنه أنث على ظاهر تأنث لفظ {الظلمات} وهو الاختيار، لحمله على اللفظ الظاهر، ولأن الجماعة عليه.
5 -قوله: {أإذا كنا} ، {أإنا} اختلف القراء في اجتماع الاستفهامين في أحد عشر موضعا في القرآن، قد ذكرت في الكتاب الأول، فقرأ نافع والكسائي في جميع ذلك بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وخالفا أصلهما في موضعين في النمل والعنكبوت فقرأهما نافع بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني، وقرأ الكسائي في العنكبوت بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في النمل على أصله، يستفهم بالأول، ويخبر في الثاني، غير أنه يزيد نونا في الثاني «إننا» ، وقرأ ابن عامر في جميع ذلك بالخبر في الأول، وبالاستفهام في الثاني، وخالف أصله في ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات، فقرأ في النمل، يستفهم بالأول، ويخبر في الثاني، ويزيد نونا في «إننا» كالكسائي، وقرأ في الواقعة بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في والنازعات مثل نافع والكسائي، يستفهم بالأول، ويخبر بالثاني، وقرأ الباقون ذلك كله بالاستفهام في الأول والثاني، وخالف ابن كثير وحفص أصلهما في العنكبوت، فقرأه بالخبر في الأول، والاستفهام في الثاني، كنافع وابن عامر، واختلفوا في الجمع بين الهمزتين، والتخفيف للثانية إذا استفهموا، فكان الحرميان وأبو عمرو إذا استفهموا حققوا الأولى وخففوا الثانية بين الهمزة والياء، غير أن أبا عمرو وقالون يدخلان