الأكثر عليه.
8 -قوله: {ومما يوقدون عليه} قرأ حفص وحمزة والكسائي بالياء، ردوه على ذكر الناس بعده، ولما قبله من لفظ الغيبة، في قوله: {أم جعلوا لله شركاء} «16» ، وقوله: {فتشابه الخلق عليهم} ، وقوله: {وهم يجادلون في الله} «13» وقوله: {والذين يدعون من دونه} فردوه في الغيبة على ما قبله وما بعده، وقرأ الباقون بالتاء، حملوه على الخطاب الذي قبله، وهو قوله: {قل أفتاخذتم من دونه} ، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه.
9 -قوله: {أفلم ييأس} قرأه البزي بألف بين ياءين مفتوحتين، ومن غير همز، وقرأ الباقون بياءين، الثانية ساكنة بعدها همزة مفتوحة.
وحجة من قرأ بغير همز أنه قلب الهمزة في موضع الياء الساكنة الثانية، فصارت «يابس» ثم خفف الهمزة بالبدل؛ لأنها ساكنة، فوزنه في الأصل «يفعل» وبعد القلب «يعفل» عين الفعل قبل الفاء، وأصله «ييس» بياءين، يدل على ذلك أن المصدر «الياس» .
10 -وحجة من قرأ بالهمز أنه أتى به على أصله، وهو الاختيار.
11 -قوله: {وصدوا عن السبيل} قرأه الكوفيون بضم الصاد، ومثله في غافر: {وصد عن السبيل} «37» ، وقرأها الباقون بفتح الصاد.
وحجة من ضم الصاد أنه أسند الفعل إلى المفعول، على ما لم يسم فاعله، فأقيم {الذين حملوا} على المصدر مقام الفاعل، وفاعل الصد هم أشراف الكفار وكبراؤهم، وفي غافر قبل {صد} {زين لفرعون} على ما لم يُسم فاعله،