فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 930

«تبشرونني» ثم حذف إحدى النونين، وهي الثانية، استخفافًا لاجتماع المثلين، فاتصلت الياء بنون الرفع، فانكسرت، ثم حذف الياء لدلالة الكسرة عليها.

قال أبو محمد: وهذه القراءة قد طعن فيها جماعة لبعد مخرجها في العربية، لأن حذف النون مع الياء لا يحسن إلا في شعر، وإن قدرت حذفت النوى الأولى حذفت علم الرفع، لغير جازم ولا ناصب، ولأن كسر النون التي هي علم الرفع قبيح، إنما حقها الفتح، والاختيار فتح النون والتخفيف؛ لأنه وجه الكلام ورتبة الإعراب، ولأن عليه أكثر القراء.

9 -قوله: {ومن يقنط} قرأ أبو عمرو والكسائي بكسر النون، ومثله في الروم والزمر وفتح الباقون، وهما لغتان: قنط يقنَط وقنط يقنِط، وقنَط أكثر، ولذلك أجمعوا على الفتح في قوله: {من بعد ما قنَطوا} «الشورى 28» .

10 -قوله: {إنا لمنجوهم} قرأ حمزة والكسائي بالتخفيف، وشدد الباقون وهما لغتان وقالوا: نجا وأنجى بمعنى: وقد أتى القرآن باللغتين، قال الله جل ذكره: {فأنجاه الله من النار} «العنكبوت 24» وقال: {فنجيناه وأهله} «الشعراء 170» وهما في القرآن كثير إجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت