على المعنى؛ لأن «الظلال» هو «الظل» سواء، ولأن تأنيث هذا الجمع غير حقيقي؛ إذ لا ذكر له من لفظه، وقد تقدم لهذا نظائر، وهو الاختيار، لأن أكثر القراء عليه.
15 -قوله: {وأنهم مفرطون} قرأه نافع بكسر الراء، جعله اسم فاعل من «أفرط» إذا أعجل، فمعناه: وأنهم معجلون في النار، أي: سابقون إليها، وقيل معناه: وأنهم ذوو أفراط إلى النار، أي: ذوو عجل إليها، حكى أبو زيد: فرط الرجل أصحابه يفرطهم إذا سبقهم، والفارط المتقدم إلى الماء وغيره، ومنه قول النبي عليه السلام: «أنا فرطكم على الحوض» أي: أنا متقدكم وسابقكم، وقرأ الباقون بفتح الراء، جعلوه اسم مفعول من «أفرطوا» فهم «مفرطون» أي: أعجلوا فهم معجلون في النار، وقال أبو عبيد في معناه: متركون، وقيل: منسيون، والاختيار فيه ما عليه الجماعة، وكذلك كل ما سكتنا عن ذكر الاختيار، فما عليه الجماعة هو الاختيار.
16 -قوله: {نسقيكم مما في بطونه} قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر